شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٠ - فصل حديث أم معبد الخزاعية و فيه وصف حلية النبي (صلى الله عليه و سلم)
جزى اللّه رب الناس خير جزائه * * * رفيقين حلّا خيمتي أمّ معبد
هما نزلا بالبر و ارتحلا به * * * فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيا لقصي ما زوى اللّه عنكم به * * * من فعال لا تجازي و سؤيد
سلوا أختكم عن شاتها * * * و إنائها فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
أتاها بشاة حائل فتحلبت له * * * بصريح ضرّة الشاة مزبد
فغادره رهنا لديها لحالب * * * يدر لها في مصدر ثم مورد
قال: فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * * * و قد سر من يسري إليهم و يفتدي
ترحل عن قوم فزالت عقولهم * * * و حل على قوم بنور مجدد
و هل يستوي ضلال قوم تسكعوا * * * عمي و هداة يهتدون بمهتد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * * * و يتلو كتاب اللّه في كل مشهد
قوله: «هما نزلا بالبر»:
و روي أيضا:
هما نزلا بالهدى و اهتدت به * * * فقد فاز من أمسى رفيق محمد
قوله: «سلوا أختكم»:
و يروى قبله هذا البيت:
ليهن بني كعب مقام فتاتهم * * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
قوله: «تسكعوا»:
في صلب الأصل: تشغلوا: ثم ضرب الناسخ عليها و كتب في الهامش:
تسكعوا صح: قال: و التسكع: التمادي في الباطل. اه. و في المصادر:
تسفهوا.