شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٣ - ذكر حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي (صلى الله عليه و سلم)
خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفؤا، و يمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، و إذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، و يبدأ من لقي بالسلام.
قوله: «خمصان الأخمصين»:
الأخمص في القدم من تحتها: ما ارتفع عن الأرض في وسطها، أراد أن ذلك منه مرتفع، و أنه ليس بأزج و هو الذي يستوي باطن قدمه حتى يمس جميعه الأرض.
قوله: «مسيح القدمين»:
يعني: أنه ممسوح ظاهر القدمين، فالماء إذا صب عليها مرّ عليها مرا سريعا لاستوائهما و انملاسهما.
قوله: «زال قلعا»:
حكى أبو عبيد الهروي أنه رأى بخط الأزهري: بفتح القاف و الكاف و كسر اللام، قاله ابن الأثير و قال: المعنى فيه: أنه يزول قالعا لرجله من الأرض و أنه (صلى الله عليه و سلم) لا يخط الأرض برجليه.
قوله: «يخطو تكفؤا»:
أي: يميد في مشيته.
قوله: «يمشي هونا»:
في رفق غير مختال.
قوله: «ذريع المشية»:
أي: سريعها، فمع كون مشيه في رفق إلّا أنه فيه سريع غير بطيء، حتى لكأنه ينحدر من صبب، و الصبب: الانحدار.
قوله: «يسوق أصحابه»:
يقدمهم بين يديه، فيمشي وراءهم.