شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٦ - باب ذكر الهجرة و حديث الغار
زعمت أن أتألفهم! أ فبسحر مفترى أم شعر مفتعل؟! هيهات، قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فانقرض الوحي، و اللّه لأضربنهم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء إن منعوني عقالا.
- أبو بكر الدينوري في المجالسة [٥/ ٣٨٠] رقم ٢٢٣٨، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣٠/ ٧٩- ٨٠]، و اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [٧/ ١٢٧٨] رقم ٢٤٢٦، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٤٧٦- ٤٧٧].
و عبد الرحمن هذا ذكره الذهبي في الميزان و قال: عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ضبة بن محصن، عن أبي موسى ... بقصة الغار، قال: و هو يشبه وضع الطرقية. اه. كذا قال، و جعله المتهم به مع أنه قد توبع، فقد رواه يحيى بن سعيد العطار، عن فرات، بمثل سياق المصنف إلا أنه جعله من حديث ابن عمر أن أبا موسى، أخرجه أبو بكر الإسماعيلي- كما في مسند الفاروق لابن كثير [٢/ ٦٧٢]-، و قال عقبه: هذا إسناد غريب من هذا الوجه، و يحيى بن سعيد العطار هذا حمصي فيه ضعف، و لكن لهذا شواهد كثيرة من وجوه أخر.
قلت: منها: ما أخرجه البيهقي في الدلائل [٢/ ٤٧٦]، من طريق عفان بن مسلم: ثنا السري بن يحيى، ثنا محمد بن سيرين قال: ذكر رجال على عهد عمر، قال: و اللّه لليلة خير من آل عمر .. و ذكر القصة بطولها، مرسل بإسناد حسن، بل صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ٦]، قال الذهبي في التلخيص: صحيح مرسل.
قلت: لعله سمعه من أنس، فقد روي عنه من طرق ضعيفة، فأخرج الآجري في الشريعة [٣/ ٤٥] رقم ١٣٣٥، و أبو نعيم في الحلية [١/ ٣٣]، من حديث عطاء ابن أبي ميمونة، عن أنس قال: لما كان ليلة الغار قال أبو بكر: يا رسول اللّه دعني لأدخل قبلك، فإن كان وجيئة أو شيء كانت بي قبلك .. الحديث، و في إسناده هلال بن عبد الرحمن الحنفي و هو مجمع على ضعفه.-