شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٣ - فصل ذكر الآية في وجهه الشريف و عقله المنيف (صلى الله عليه و سلم)
[٦٠- فصل: ذكر الآية في وجهه الشّريف و عقله المنيف (صلى الله عليه و سلم)]
٦٠- فصل:
ذكر الآية في وجهه الشّريف و عقله المنيف (صلى الله عليه و سلم) ٣١٤- روي أن عائشة رضي اللّه عنها كانت تخيط ثوبا في وقت السحر، فضلّت الإبرة و طفئ السراج، فدخل عليها النبي (صلى الله عليه و سلم) فأضاء البيت، و وجدت عائشة الإبرة بضوئه، فضحكت، ثم قال النبي (صلى الله عليه و سلم): ويل لمن لا يراني يوم القيامة، قالت عائشة: و من لا يراك يا رسول اللّه؟
قال: البخيل، قالت: و من البخيل؟ قال: الذي لا يصلي عليّ إذا سمع اسمي.
(٣١٤)- قوله: «روي أن عائشة رضي اللّه عنها»:
عزاه للمصنف في كتابه هذا: الحافظ السخاوي في القول البديع [/ ١٤٧- ١٤٨]، و علقه تبعا للمصنف: أبو حفص الموصلي في الوسيلة [٥- ق ٢/ ٨]، و أسنده ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣١٠] من حديث ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، و صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة قالت: استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب النبي (صلى الله عليه و سلم) فسقطت مني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فتبينت الإبرة من شعاع نور وجهه فضحكت فقال: يا حميراء لم ضحكت؟ قلت: كيت و كيت، فنادى بأعلى صوته: يا عائشة الويل ثم الويل- ثلاثا- لمن حرم النظر إلى هذا الوجه، ما من مؤمن و كافر إلّا و يشتهي أن ينظر إلى وجهي.
و أخرج الخطيب في تاريخه [١٣/ ٢٥٢، ٢٥٢- ٢٥٣]، و من طريقه المزي في تهذيب الكمال [٢٨/ ٣١٩]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣٠٨، ٣٠٩]، و أبو نعيم في الدلائل، و الديلمي في مسنده كما في الخصائص [١/ ١٦٧]، من طريق محمد بن إسماعيل البخاري قال: أنا عمرو بن محمد بن جعفر،-