شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٣ - فصل ذكر رواية أخرى أيضا في ذلك
[٥٨- فصل: ذكر رواية أخرى أيضا في ذلك]
٥٨- فصل:
ذكر رواية أخرى أيضا في ذلك ٣٠٨- عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: أتي عبد المطلب حين أمر بحفر زمزم فقيل له: ادع بالماء الرواء غير الكدر، فخرج عبد المطلب حين قيل له ذلك إلى قريش فقال: أ تعلمون أني قد أمرت أن أحفر زمزم؟ قالوا: فهل بيّن لك أين هي؟ قال: لا، قالوا:
فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت، فإن يكن حقّا من اللّه بيّن لك، و إن يكن من الشيطان لم يرجع إليك، فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام، فأري، فقيل له: احفر زمزم، إن حفرتها لم تذم، و هي تراث أبيك الأعظم، فلما قيل له ذلك، قال: و أين هي؟ قال قيل: عند قرية النمل حيث ينقر الغراب.
قال: و كان عبد المطلب نذر للّه عزّ و جلّ حين أمر بحفر زمزم لئن (٣٠٨)- قوله: «عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»:
أخرجها ابن إسحاق [١/ ١٤٥- ١٤٧ و ما بعده ابن هشام]، و من طريقه أبو الوليد في تاريخ مكة [٢/ ٤٦ و ما بعده]، و عنه المصنف كما بيناه قريبا، لكنه اختصر اللفظ فلم يورده بطوله.
قوله: «و هي تراث أبيك الأعظم»:
زاد ابن هشام عن ابن إسحاق، في رواية أخرى لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه:
لا تنزف أبدا و لا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، مثل نعام حافل لم يقسم، ينذر فيها ناذر لمنعم، تكون ميراثا و عقدا محكم، ليست كبعض ما قد تعلم، و هي بين الفرث و الدم.