شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٣ - باب ما جاء في فضل مكة
وقف على الحزورة و قال: إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه، و أحب أرض اللّه إلى اللّه، و لو لا أن المشركين أخرجوني منك ما خرجت- أو قال: و لو لا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت-.
٤٠٤- و قال (صلى الله عليه و سلم) في حديث آخر: خير بلدة على وجه الأرض و أحبها إلى اللّه مكة.
٤٠٥- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن الأرض دحيت من مكة، و أول من- المناسك، باب فضل المدينة، رقم ١٣٦٥ (٤٦٢).
قوله: «إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه»:
بسطنا تخريجه في كتاب السير من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي، باب: في إخراج النبي (صلى الله عليه و سلم) من مكة، [٩/ ٢٠٠] رقم ٢٦٦٩- فتح المنان، و هو من رواية عبد اللّه بن عدي بن الحمراء الزهري، و إسناده على شرط الشيخين كما بيناه.
(٤٠٤)- قوله: «في حديث آخر»:
مروي عن الحسن البصري مرسلا في رسالته الطويلة المشهورة لرجل من أهل مكة، أخرجها بطولها الفاكهي في تاريخه [٢/ ٢٨٨] رقم ١٥٤٥، و سيورد المصنف بعضها.
(٤٠٥)- قوله: «إن الأرض دحيت من مكة»:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [١/ ٧٦] رقم ٣١٧، أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [٢/ ١٣٣- ١٣٤]، ابن جرير فيه أيضا [١/ ١٩٩]، ابن عساكر في تاريخه- كما في الدر المنثور [١/ ١١٣]، جميعهم من حديث عطاء بن السائب، عن ابن سابط مرفوعا: دحيت الأرض من مكة، و كانت الملائكة تطوف بالبيت، فهي أول من طاف به، و هي الأرض التي قال اللّه:
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً الآية، و كان النبي إذا هلك قومه و نجا و الصالحون أتى هو و من معه فعبدوا اللّه بها حتى يموتوا، فإن قبر نوح، و هود، و صالح، و شعيب بين زمزم و الركن و المقام، لفظ ابن جرير، رواه-