شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٤ - فصل حديث أم معبد الخزاعية و فيه وصف حلية النبي (صلى الله عليه و سلم)
٥٦٤- قال أنس رضي اللّه عنه: لما خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من مكة أظلم فيها كل شيء، فلما دخل المدينة أضاء منها كل شيء.
قال أنس: رأيت يوم دخل عليها و يوم قبض فما رأيت يومين شبيهين بهما.
- الخيمة كما روينا في حديث أم معبد- ثم رجع ابنها بأعنز كما روينا في حديث ابن أبي ليلى، ثم لما أتى زوجها و صفته له، و هذا منه يدل على قبوله لأسانيد و ألفاظ القصة حتى دعاه ذلك لأن يجمع بينها، و إن كان في بعضها ضعف شديد أو إرسال أو انقطاع، و هذا هو عمل أهل العلم في أحاديث السير و الشمائل، و اللّه أعلم.
و أخرج ابن سعد و أبو نعيم من حديث الواقدي قال: حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، عن أم معبد قالت: بقيت الشاة التي لمس ضرعها النبي (صلى الله عليه و سلم) عندنا حتى كان زمان الرمادة- زمان عمر بن الخطاب- و كنا نحلبها صبوحا و غبوقا و ما في الأرض قليلا و لا كثيرا.
(٥٦٤)- قوله: «قال أنس رضي اللّه عنه»:
بسطت تخريجه و ألفاظه في مقدمة المسند الجامع، للحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ٩٤، فتح المنان، و من ألفاظه: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، و ما نفضنا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الأيدي و إنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا، ذكرنا طرقه و تصحيح ابن حبان و الحاكم له فانظره و انظر الحديث الآتي برقم: ٦٠٩، و التعليق عليه.