شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٩ - فصل في ذكر حدود الحرم، و كيف حرم
٤٠٩- و قيل: لما خاف آدم (عليه السلام) على نفسه من الشيطان استعاذ باللّه سبحانه، فأرسل اللّه ملائكة حفوا بمكة من كل جانب فوقفوا حواليها، فحرم اللّه عزّ و جلّ الحرم من حيث كانت الملائكة وقفت.
٤١٠- و عن وهب بن منبه قال: إن آدم (عليه السلام) اشتد بكاؤه و حزنه لما كان من عظم مصيبته، حتى إن كانت الملائكة لتحزن لحزنه و تبكي لبكائه، فعزاه اللّه عزّ و جلّ بخيمة من خيام الجنة، و وضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة، و تلك الخيمة ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة، و فيها ثلاث قناديل من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة، و الركن يومئذ نجم من نجومه، فكان ضوء ذلك النور ينتهي إلى مواضع الحرم، فلما صار آدم (عليه السلام) إلى مكة حرسه اللّه، و حرس له تلك الخيمة بالملائكة، فكانوا يقفون على مواضع أنصاب الحرم يحرسونه و يذودون عنه سكان الأرض- و سكانها يومئذ الجن- قال أبو الوليد: فكل واد في الحرم فهو يسيل في الحل و لا يسيل من الحل في الحرم إلا من موضع واحد عند التنعيم عند بيوت غفار.
(٤٠٩)- قوله: «و قيل: لما خاف»:
أخرجه الأزرقي في تاريخه [٢/ ١٢٧] من حديث عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم، عن أبيه قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: ... فذكره.
(٤١٠)- قوله: «و عن وهب بن منبه»:
أخرجه بطوله الأزرقي في تاريخه [٢/ ١٢٧]، و ابن المنذر- كما في الدر المنثور [١/ ٣١١]-، و الفاكهي في أخبار مكة [٢/ ٢٧٦- ٢٧٧] رقم ١٥١٧ بلفظ مختصر.
و أخرجه من وجه آخر بنحوه و معناه البيهقي في الشعب [٣/ ٤٣٥] رقم ٣٩٨٩.