شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦ - فصل في شرف أصله (صلى الله عليه و سلم) و كرامة محتده
جعلني في خيرهم، ثم لما فرقهم جعلني في خير الفريقين، ثم لما جعلهم- ثم قال: و الذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه و رسوله، فقلت: يا رسول اللّه إن قريشا جلسوا تذاكروا أحسابهم، فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن اللّه عزّ و جلّ يوم خلق الخلق ... الحديث. أخرجه الإمام أحمد في المسند [١/ ٢٠٧ مرتين]، و البيهقي في الدلائل [١/ ١٦٧- ١٦٨].
* و هكذا رواه محمد بن كعب القرظي، عن العباس قال: كنا نلقى النفر من قريش و هم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال:
ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم للّه و لقرابتهم مني، أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب فضل العباس بن عبد المطلب، رقم ١٤٠.
قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات، إلّا أنه قيل: رواية محمد بن كعب، عن العباس مرسلة.
٤- و قيل: عنه، عن عبد اللّه بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة، قال: دخل العباس أو: أتى ناس من الأنصار .. فذكر نحو المتقدم، أخرجه الإمام أحمد [١/ ٢٠٧ مرتين، ٢٠٧- ٢٠٨، ٤/ ١٦٥ مرتين، ١٦٥- ١٦٦].
و في الباب عن ابن عباس من رواية الأعمش، عن عباية بن ربعي- من غلاة الشيعة منكر الحديث- عن ابن عباس مرفوعا: إن اللّه عزّ و جلّ قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما و ذلك قوله تعالى: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ، وَ أَصْحابُ الشِّمالِ، فأنا من أصحاب اليمين، و أنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، و ذلك قوله تعالى: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى:
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ،-