شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٦
فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى وقف على حمزة قد شق بطنه و مثل به، فقال:
يا رسول اللّه قد مثل به و اللّه، قال: فكره نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن ينظر إليه، فوقف بين ظهراني القتلى فقال: أنا شهيد على هؤلاء القوم، لفّوهم بجراحهم و دمائهم، فإنه ليس من جرح إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، و ريحه ريح المسك.
٦٧٤- و روي: أن حمزة لما قتل أرسلت صفية بثوبين ليكفن فيهما، فنظروا، فإذا رجل من الأنصار مقتول إلى جنبه ليس له كفن، فاستحيى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يكفن حمزة في ثوبيه و يترك الأنصاري بلا كفن، فكفن حمزة في ثوب، و أعطى الأنصاري الثوب الآخر فكفن فيه.
٦٧٥- و قال طلحة بن عبيد اللّه: أردت مالا لي بالغابة، فأدركني الليل، فقلت: لو أني ركبت فرسي إلى أهلي كان خيرا لي من المقام هاهنا، فركبته حتى جئت و دنوت من قبور الشهداء، فآويت إلى قبر عبد اللّه بن عمرو بن حرام، فو اللّه ما هو إلا أن وضعت رأسي فسمعت (٦٧٤)- قوله: «و روي أن حمزة»:
يأتي في المغازي، عند الكلام على غزوة أحد، و يأتي تخريجه هناك.
(٦٧٥)- قوله: «و قال طلحة بن عبيد اللّه»:
أخرج حديثه الحاكم أبو أحمد في الكنى له: حدثنا أبو حاتم: مكي بن عبدان، ثنا أحمد- يعني: ابن يوسف السلمي-، ثنا حماد بن سلمان الحراني، ثنا عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو عبادة قال: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني ابن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن إسماعيل بن طلحة بن عبيد اللّه، عن أبيه به.
في إسناده: عيسى بن عبد الرحمن الزهري، ضعفه غير واحد، و قال النسائي: متروك.