شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٧ - فصل ذكر الآية في عرقه و ما جاء في طيب ريحه (صلى الله عليه و سلم)
فمسح خدي فوجدت ليده بردا كأنما أخرجها من جؤنة عطار.
٣٢٨- و قال (صلى الله عليه و سلم): من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر.
٣٢٩- و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا نام عرق، فتأتي أم سليم بقطنة فتلتقط عرقه فتخلط به مسكا في قارورة لها، ثم تجعله للشفاء.
قوله: «كأنما أخرجها من جؤنة عطار»:
أخرجه مسلم في الفضائل، باب طيب رائحة النبي (صلى الله عليه و سلم) رقم ٢٣٢٩، و الطبراني في معجمه الكبير [٢/ ٢٥٣] رقم ١٩٤٤.
و أخرج الشيخان من حديث أنس قال: ما مسست حريرا و لا ديباجا ألين من كف النبي (صلى الله عليه و سلم). و لا شممت ريحا قط- أو عرفا قط- أطيب من ريح- أو عرف- النبي (صلى الله عليه و سلم)، لفظ البخاري في المناقب، و أخرج فيه أيضا من حديث أبي جحيفة قال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين و العصر ركعتين و بين يديه عنزة، كان يمر من ورائها المرأة، و قام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج و أطيب رائحة من المسك.
(٣٢٨)- قوله: «فليشم الورد الأحمر»:
في الباب عن جابر بن عبد اللّه، و أنس بن مالك، و علي بن أبي طالب، و عائشة بأسانيد موضوعة باطلة، في إيرادها إطالة لا معنى لها و لا فائدة إذ هي مبسوطة في موضوعات ابن الجوزي و لآلئ السيوطي، و قد قال الإمام النووي: لا يصح، و قال الحافظ ابن حجر: موضوع، و من قبلهما ابن عساكر، حكاه القسطلاني في المواهب، فلا نتشاغل بتخريجها.
(٣٢٩)- قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا نام عرق»:
اختلف الحفاظ هل هو من مسند أنس أو من مسند أم سليم، فأخرجه البخاري في الاستئذان، باب من زار قوما فقال عندهم، من حديث ثمامة، عن أنس أن أم سليم، رقم: ٦٢٨١.-