شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٦ - باب ما جاء في بناء مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٥٨٣- و لما أراد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بناءه قيل له: عريش كعريش موسى سبعة أذرع- فقال (صلى الله عليه و سلم): ثمام و خشبات، إن الأمر أعجل من ذلك- و ظلة كظلة موسى، فقيل: و ما ظلة موسى؟ قال: إذا قام أصاب رأسه السقف.
قوله: «فلست بأفقر مني»:
للأجر و الثواب، أخرجه طاهر بن يحيى، عن أبيه في أخبار المدينة له- عمدة المصنف في هذا الباب، فهو موصول عن المصنف بإسناده إليه-، من طريق أسامة بن زيد، عن أبيه، أفاده السمهودي في الوفا [١/ ٣٣٣]، و عزاه أيضا لرزين.
و أخرج الطبراني في معجمه الكبير [١٧/ ٣١٧، ٣١٨] رقم ٨٠١، ٨٠٢ من حديث الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة و نزل و أسس هذا المسجد- مسجد قباء-، فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يهصره الحجر، و أنظر إلى بياض التراب على بطنه و سرته، فيأتي الرجل من أصحابه و يقول: بأبي و أمي يا رسول اللّه أعطني كفك، فيقول: لا، خذ حجرا مثله ... الحديث.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٤/ ١١]: رجاله ثقات.
قلت: فيه غير إشكال، يأتي بيانه عند الكلام على تحويل القبلة.
قوله: «فقيل: و ما ظلة»:
السائل هو: إسماعيل بن مسلم، و فاعل قال هو: الحسن البصري، و الحديث مرسل، أخرجه طاهر بن يحيى، عن أبيه في أخبار المدينة له- عمدة المصنف في هذا الباب كما سترى، فهو موصول عنه بإسناده إليه- عزاه ليحيى بن الحسين: السمهودي في الوفا [١/ ٣٢٦- ٣٢٧].
و أخرجه أيضا: البيهقي في الدلائل [٢/ ٥٤١- ٥٤٢]، و ابن النجار في تاريخه [/ ٧٠].