شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٤ - باب ما جاء في بناء مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
حدثني عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن مجمع بن يزيد قال: بنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسجده ثمامات و خشبات، فطفق هو و أصحابه ينقلون اللبن و يقولون:
هذا الحمال لا حمال خيبر * * * هذا أبر ربنا و أطهر
- لابن حبان [٢/ ٢٧٤]، المغني [٢/ ٥٦٩]، الديوان [٢/ ٢٩٠].
قوله: «حدثني عبد العزيز بن محمد»:
هو الدراوردي الحافظ الصدوق: أبو محمد الجهني مولاهم، المدني، من رجال الجماعة، و قرنه البخاري بآخر تثبيتا له، فعن الإمام أحمد: أنه كان إذا حدث من حفظه يهم. و انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [٨/ ٣٦٦]، تهذيب الكمال [١٨/ ١٨٧]، تهذيب التهذيب [٦/ ٣١٥]، الكاشف [٢/ ١٧٨]، التقريب [/ ٣٥٨] الترجمة رقم ٤١١٩، التاريخ الكبير [٦/ ٢٥]، الجرح و التعديل [٥/ ٣٩٥]، الميزان [٣/ ٣٤٧]، تذكرة الحفاظ [١/ ٢٦٩].
قوله: «بنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسجده ثمامات و خشبات»:
اقتصر الحافظ في الفتح [٧/ ٢٩١] من هذه الرواية على ذكر الأبيات، و عزاها للزبير بن بكار من هذا الوجه، و أشار السمهودي في الوفا [٢/ ٣٢٩] إلى أنها من طريق ابن زبالة.
و أخرج ابن النجار سياق بناء مسجده (صلى الله عليه و سلم) و فيه: فقالوا: يا رسول اللّه، لو أمرت بالمسجد فطين، فقال: عريش كعريش موسى، ثمام و خشبات و الأمر أعجل من ذلك»، و قد تقدم قريبا عزو قصة البناء للبخاري من حديث الزهري، عن عروة في قصة هجرته (صلى الله عليه و سلم) من مكة و قدومه المدينة.
و الثمام: ما يبس من الأغصان، و الثمام أيضا: شجر يصلح به سقف البيت، يقال: بيت مثموم، أي: مغطى بالثمام.