شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣ - فصل في شرف أصله (صلى الله عليه و سلم) و كرامة محتده
إن جبريل (عليه السلام) أتاني فقال: يا محمد إن اللّه أمرني أن آتي مشارق الأرض و مغاربها، برها و بحرها، سهلها و جبلها، فآتيه بخير أهل الدنيا، فأتيتها فوجدت خيرها قريشا، ثم أمرني أن آتيه بخير قريش، فوجدت خير قريش بني هاشم، و ما كنت يا محمد في صف من الناس إلّا كانوا خيار الناس.
١٩٦- و روى عمرو بن دينار، عن ابن عمر أنه قال: إنا لقعود بفناء بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فخرج النبي (صلى الله عليه و سلم) يعرف في وجهه الغضب حتى قام على القوم فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟ إن اللّه تبارك و تعالى خلق السماوات سبعا، فاختار العليا منها فأسكنها من شاء من خلقه،- و أما حديث محمد بن علي، فأخرجه الحكيم الترمذي في النوادر [١/ ٩٦] مرفوعا: أتاني جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن اللّه بعثني فطفت شرق الأرض و غربها، و سهلها و جبلها، فلم أجد حيا خيرا من العرب، ثم أمرني فطفت في العرب فلم أجد حيا خيرا من مضر، ثم أمرني فطفت في مضر فلم أجد حيا خيرا من كنانة، ثم أمرني فطفت في كنانة فلم أجد حيا خيرا من قريش، ثم أمرني فطفت في قريش فلم أجد حيا خيرا من بني هاشم، ثم أمرني أن أختار من أنفسهم فلم أجد فيهم نفسا خيرا من نفسك».
(١٩٦)- قوله: «ما بال أقوال تبلغني»:
اختصر المصنف لفظ الحديث و فيه: إنا لقعود بفناء النبي (صلى الله عليه و سلم) إذ مرت به امرأة فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال أبو سفيان:
مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فأخبرت النبي (صلى الله عليه و سلم)، فجاء النبي (صلى الله عليه و سلم) يعرف في وجهه الغضب ...
الحديث.
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل [٢/ ٣٦٧]، و العقيلي في الضعفاء [٤/ ٣٨٨]، و ابن عدي في الكامل [٢/ ٦٦٥، ٦/ ٢٢٠٦]، و من طريقه-