شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧١ - فصل فيما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الأسماء و الكنى
البعير، فسماه راكب البعير، و سماه في كتب شعيا: نور الأمم، و في كتابه أيضا: هو نور اللّه الذي لا يطفأ، و هو ركن المتواضعين، (صلى الله عليه و سلم).
٢٩٥- و قد روي في بعض الأخبار: إن لي عند اللّه عشرة أسماء:
أنا محمد، و أنا أحمد، و أنا الماحي- الذي يمحو اللّه بي الكفر-، و أنا العاقب- الذي ليس بعدي نبي-، و أنا الحاشر- يحشر اللّه العباد على قدمي-، و أنا رسول الرحمة، و رسول التوبة، و المقفّي، و رسول الملأ، قفيت النبيين جميعا، و أنا قثم- و القثم: الكامل الجامع-.
٢٩٦- و قال (صلى الله عليه و سلم): أنا الأول و الآخر، و الظاهر و الباطن، و قيل: إن هذه تحية الملائكة له ليلة المعراج فسأل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جبريل فقال:
ما هذه التحية؟ فقال جبريل (عليه السلام): أنت أول في النبوة، و آخر في البعثة.
(٢٩٤)- قوله: «ركن المتواضعين»:
أورده السيوطي في الرياض الأنيقة، و ذكر أنه وقع في كتاب شعيا كما ذكر المصنف هنا.
(٢٩٥)- قوله: «و قد روي في بعض الأخبار»:
خرجناه قريبا عند ذكر اسمه (صلى الله عليه و سلم) الخاتم.
قوله: «و أنا قثم»:
فيه عن يونس بن حلبس، خرجناه في مسند أبي محمد الدارمي تحت رقم ٥٦- فتح المنان-، و قيل في معناه أيضا: الجامع للخير.
(٢٩٦)- قوله: «أنا الأول و الآخر»:
لم أقف عليه مسندا بهذا اللفظ، و سيأتي حديث الإسراء الذي أشار إليه المصنف في باب المعاريج، و يأتي تخريجه، و بعضهم استدل عليهما بأحاديث فيها معنى الوصفين، و قد أثار إطلاق هذه الأسماء عليه (صلى الله عليه و سلم) حفيظة بعض الحمقى بزعم اختصاص ذلك بالرب الخالق جلّ و علا و غفلوا عما ورد في-