شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٢ - فصل ذكر ما جاء في فضل مائها، و هو ماء زمزم
..........
- الحاكم و هو في مستدركه [١/ ٤٧٢]، لكنه في المستدرك بإسقاط شيخ عثمان، فصارت صورته صورة المنقطع فرهن الحاكم صحته بسماع عثمان، فرد الذهبي بقوله: ما لحقه، فيحتمل أنه عند الحاكم من الوجهين كما يظهر من رواية البيهقي، عن الحاكم الموصولة.
٣- و رواه عبد المجيد بن أبي راود، عن عثمان، عن مجاهد، عن ابن عباس به، و فيه قصة، أخرجه أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [٢/ ٥٧]، سأسوق لفظه بعد التخريج.
فإن قلنا بإسقاط رواية الفضل بن موسى للاضطراب فيها، فيبقى رواية ابن المبارك و من تابعه، و قد صححها البوصيري.
و في الطرف الآخر رواية الثوري و من تابعه- و هو: إسماعيل بن زكريا، و عبد الرحمن بن بوذويه-، و هي الأقوى في الصحة من حيث رجال الإسناد، و اللّه أعلم بالصواب، و قد أخرج شطره الأخير أيضا: أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة [٢/ ٥٢]، من حديث رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده.
فأما رواية ابن أبي روّاد، فأخرجها أبو الوليد [٢/ ٥٧]: عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في صفة زمزم فأمر بدلو فنزعت له من البئر، فوضعها على شفة البئر، ثم وضع يده من تحت عراقي الدلو ثم قال: بسم اللّه، ثم كرع فيها فأطال، ثم أطال، فرفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم عاد فقال: بسم اللّه، ثم كرع فيها فأطال- و هو دون الأول- ثم رفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم كرع فيها فقال:
بسم اللّه، فأطال- و هو دون الثاني- ثم رفع رأسه فقال: الحمد للّه، ثم قال (صلى الله عليه و سلم): علامة ما بيننا و بين المنافقين لم يشربوا منها قط حتى يتضلعوا.
الشطر الأخير منه أخرجه أيضا أبو الوليد [٢/ ٥٢]، من حديث رجل من الأنصار عن أبيه، عن جده.