شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٣ - فصل ذكر ما جاء في فضل مائها، و هو ماء زمزم
٤١٨- و قال ابن عباس: صلّوا في مصلى الأخيار، و اشربوا من شراب الأبرار، قيل: ما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل:
و ما شراب الأبرار؟ قال: زمزم.
٤١٩- و روي عن وهب بن منبه أنه قال: و الذي نفسي بيده إنها لفي كتاب اللّه: برّة، و شراب الأبرار، طعام طعم و شفاء سقم، و كان وهب يكثر شرب زمزم و يقول: و الذي نفس وهب بيده لا يعمد إليها أحد فيشرب منها حتى يتضلع إلا نزعت منه داء، و أحدثت له شفاء.
(٤١٨)- قوله: «صلوا في مصلى الأخيار»:
أخرجه أبو الوليد الأزرقي [٢/ ٥٢- ٥٣]، من حديث عنبسة بن سعيد، عن إبراهيم بن عبد اللّه، عن عطاء، عنه به، و سيأتي ضمن رسالة الحسن البصري.
(٤١٩)- قوله: «و روي عن وهب بن منبه»:
أخرج حديثه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ١١٧- ١١٨] رقم ٩١٢١، و الأزرقي في تاريخ مكة [٢/ ٤٩- ٥٠]- و اللفظ له-، و سعيد بن منصور كما في الدر المنثور و غيره.
قال الأزرقي عن ابن خثيم: قدم علينا وهب بن منبه، فاشتكى، فجئنا نعوده، فإذا عنده من ماء زمزم، قال فقلنا: لو استعذبت فإن هذا ماء فيه غلظ؟ قال: ما أريد أن أشرب غيره حتى أخرج منها، و الذي نفس ابن وهب بيده إنها لفي كتاب اللّه زمزم، لا تنزف و لا تذم، و إنها لفي كتاب اللّه برّة، شراب الأبرار، و إنها لفي كتاب اللّه مضنونة، و إنها لفي كتاب اللّه طعام طعم و شفاء سقم، و الذي نفس وهب بيده لا يعمد إليها أحد فيشرب منها حتى يتضلع إلا نزعت منه داء و أحدثت له شفاء.