شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٣ - باب ذكر الهجرة و حديث الغار
قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاقين.
قوله: «فبذلك سميت ذات النطاقين»:
أخرجه بلفظ أطول منه: الإمام البخاري في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي (صلى الله عليه و سلم)، رقم ٤٥ و تمامه: قالت عائشة: ثم لحق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر بغار في جبل ثور، فمكثنا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد اللّه بن أبي بكر- و هو غلام شاب، ثقف لقن- فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، و يرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحهما عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل- و هو لبن منحتهما و رضيفهما- حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث، و استأجر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر من بني الديل- و هو من بني عبد بن عدي- هاديا خريتا- و الخريت: الماهر بالهداية- قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي، و هو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، و واعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، و انطلق معهما عامر بن فهيرة و الدليل فأخذ بهم طريق الساحل.