شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٦ - باب ما جاء في الحنانة
[١٣٠- باب ما جاء في الحنانة]
١٣٠- باب ما جاء في الحنانة ٦٣٢- كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يستند إلى جذع في المسجد إذا خطب، فلما وضع المنبر تحول إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فحن الجذع حنينا رق له أهل المسجد، فأتاه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى وضع يده عليه فسكن، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن شئت رددتك إلى الحائط الذي كنت فيه فكنت كما كنت تنبت لك عروقك و يكمل خلقك و يجدّد لك خوص و ثمرة، و إن شئت غرستك في الجنة فيأكل أولياء اللّه من ثمرك.
ثم أصغى إليه النبي (صلى الله عليه و سلم) رأسه ليستمع ما يقول، قال: بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء اللّه و أكون في مكان لا أبلى فيه، فسمعه من يليه.
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): نعم قد فعلت، فعاد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى المنبر، ثم أقبل على الناس فقال: خيرته كما سمعتم، فاختار أن أغرسه في الجنة، فاختار دار البقاء على دار الفناء.
قوله: «باب ما جاء في الحنانة»:
أسند المصنف حديثا، و علق آخر، و ستأتي في أبواب المعجزات.
(٦٣٢)- قوله: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أورد هذه الرواية بهذا اللفظ القاضي عياض في الشفاء [١/ ٣٠٤- ٣٠٥] من حديث بريدة، و قد خرجنا حديث بريدة في المسند الجامع للحافظ أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي تحت رقم ٣٣- فتح المنان بمعناه و باختلاف يسير في السياق.