شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٢ - فصل ذكر تاريخ البيت و فضل ما حوله و ما جاء في الحجر الأسود و الركن و المقام و الحجر
ثم استوحش إلى البيت، فقيل له: احجج يا آدم، فأقبل يتخطى فصار موضع كل قدم قرية، و ما بين ذلك مفازة، حتى قدم مكة فلقيته الملائكة، فقالوا: بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، قال: فما كنتم تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول: سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر، فكان آدم إذا طاف بالبيت قال هؤلاء الكلمات.
٤٣٠- و كان آدم (عليه السلام) يطوف بالبيت سبعة أسابيع بالليل، و خمسة أسابيع بالنهار، فقال آدم: يا رب اجعل لهذا البيت عمّارا يعمرونه من ذريتي، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: إني معمره بنبي من ذريتك اسمه إبراهيم، أتخذه خليلا، أقضي على يديه عمارته، و أنيط له سقايته، و أريه حله و حرمه و مواقفه، و أعلّمه مشاعره و مناسكه، فإذا فرغ من بنائه نادى:
يا أيها الناس إن اللّه تعالى بنى بيتا فحجّوه، فأسمع من بين الخافقين، فأجابوه: لبيك اللّهمّ لبيك.
و قال النبي (صلى الله عليه و سلم): إن آدم (عليه السلام) سأل ربه عزّ و جلّ فقال: يا رب أسألك من حج هذا البيت من ذريتي لا يشرك بك شيئا أن تلحقه بي في الجنة، فقال اللّه تعالى: يا آدم من مات في الحرم لا يشرك بي شيئا بعثته آمنا يوم القيامة.
- أيضا [١/ ٣٨]، بإسناد ضعيف عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد اللّه بن لبيد قال: بلغني عن ابن عباس.
(٤٣٠)- قوله: «و كان آدم (عليه السلام)»:
هو في تاريخ الأزرقي أطول منه [١/ ٤٣- ٤٤]، بإسناد ضعيف عن أبي هريرة.