شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣١ - فصل ذكر تاريخ البيت و فضل ما حوله و ما جاء في الحجر الأسود و الركن و المقام و الحجر
٤٢٩- و روي: أن اللّه تبارك و تعالى لما أهبط آدم إلى موضع الكعبة- و هو مثل الفلك من شدة رعدته- أنزل عليه الحجر الأسود و هو يتلألأ كأنه لؤلؤة بيضاء، فأخذه آدم (عليه السلام) فضمه إليه استئناسا، ثم أخذ اللّه من بني آدم ميثاقهم فجعله في الحجر، ثم أنزل على آدم العصا، ثم قال:
يا آدم تخط، فتخطى فإذا هو بأرض الهند، فمكث هناك ما شاء اللّه،- و أخرج الطبراني في معجمه الكبير [١١/ ٤١٧] رقم ١٢١٨٥، و أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [١/ ٤٩] من حديث كريب، و البيهقي في الشعب [٣/ ٤٣٩] رقم ٣٩٩٧، من حديث عكرمة، كلاهما عن ابن عباس- و هذا لفظه-: إن في السماء السابعة بيتا يقال له: الضّراح، و هو فوق البيت العتيق من حياله، حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض، يلجه في كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه، لا يعودون إليه أبدا غير تلك الليلة.
في إسناد الطبراني إسحاق بن بشر و هو متروك، لكن تابعه سعيد بن سالم،- و هو أيضا ضعيف- أخرج حديثه الواحدي في تفسيره.
* و قد خالفهما صفوان بن سليم عن كريب، رواه الأسلمي، عنه، عن كريب مرسلا، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ٢٨] رقم ٨٨٧٤.
و في الباب عن علي بن أبي طالب، و أبي هريرة، و عبد اللّه بن عمرو، و عائشة رضي اللّه عنه أجمعين، و روي عن قتادة، و الضحاك، أورد أحاديثهم السيوطي في الدر المنثور [٧/ ٦٢٧- ٦٢٩].
(٤٢٩)- قوله: «لما أهبط آدم»:
أخرج هذا الشطر منه أبو الوليد الأزرقي في تاريخ [١/ ٣٦]، من حديث طلحة بن عمرو- أحد الضعفاء- عن عطاء، عن ابن عباس قوله، و أخرجه