شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٤ - فصل في فضل المقام بمكة حرسها اللّه تعالى
بلدة ترفع فيها الحسنات من أنواع البر، بكل واحدة منها مائة ألف ما يرفع من مكة، و قد روي في ذلك حديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: من صلى في المسجد الحرام ركعتين فكأنما صلى في مسجدي ألف ركعة، و من صلى في مسجدي صلاة كانت أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان.
قال: ثم ما أعلم من بلدة أنه يكتب لمن يتصدق فيها بدرهم واحد بمائة ألف، ما يكتب بمكة.
قال: ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض فيها شراب الأخيار،- يسار الأنصاري مولاهم، أبو زيد المدني البصري، قال الحافظ الذهبي:
سيد أهل زمانه علما و عملا، انظر عنه في:
حلية الأولياء [٢/ ١٣١]، طبقات ابن سعد [٧/ ١٥٦]، التاريخ الكبير [٢/ ٢٨٩]، الجرح و التعديل [٣/ ٤٠]، أخبار القضاة [٢/ ٣]، سير أعلام النبلاء [٤/ ٥٦٣]، تهذيب الأسماء و اللغات [١/ ١٦١]، وفيات الأعيان [٢/ ٦٩]، غاية النهاية [١/ ٢٣٥]، النجوم الزاهرة [١/ ٢٦٧]، تذكرة الحفاظ [١/ ٦٦]، طبقات المفسرين [١/ ١٤٧]، تهذيب الكمال [٦/ ٩٥]، تهذيب التهذيب [٢/ ٢٣١]، الكاشف [١/ ١٦٠]، الوافي بالوفيات [١٢/ ٣٠٦].
قوله: «ما أعلم اليوم»:
قال الحسن (رحمه اللّه): هذا في رسالته المشهورة في فضل مكة، كتبها لعبد الرحمن بن أنس الرمادي يرغبه في المقام بمكة، و كان بعث إليه يستفتيه و يستشيره في الخروج منها.
و قد طبعت رسالته هذه في جزء صغير مفرد، نشرها الدكتور سامي مكي، اعتمد فيها على عدة نسخ خطية، و أخرجها بطولها الفاكهي في تاريخه [٢/ ٢٨٨] برقم ١٥٤٥.