شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٨ - فصل حديث أم معبد الخزاعية و فيه وصف حلية النبي (صلى الله عليه و سلم)
في عينيه دعج، و في أشفاره و طف، و في صوته صحل، أحور أكحل، أزج أقرن، شديد سواد الشعر، في عنقه سطع، و في لحيته كثافة، إذا صمت فعليه الوقار، و إذا تكلم سما و علاه البهاء، كأن كلامه خرزات نظم ينحدرن منه، حلو المنطق، فصل لا نزر و لا هذر، أبهى الناس و أجمله من بعيد، و أحسنه و أحلاه من قريب، ...
قوله: «في عينيه دعج»:
الدعج: تقدم الكلام على معناه في أبواب صفته (صلى الله عليه و سلم).
قوله: «و في أشفاره وطف»:
أي في شعر أجفانه طول، و يروى: في أشفاره عطف، قال البيهقي: قال القتيبي: سألت الرياش فقال: لا أعرف العطف، و أحسبه غطف- بالغين المعجمة- و هو أن تطول الأشفار ثم تنعطف، و العطف- إن كان محفوظا- شبيه بذلك، و هو انعطاف الأشفار.
قوله: «و في صوته صحل»:
أي: كالبحة و هو أن لا يكون حادا، و يروى أيضا: صهل.
قوله: «في عنقه سطع»:
أي: طول.
قوله: «و إذا تكلم سما»:
حقيقة و معنى لبلاغة منطقه حتى يبلغ القلب و العقل، و قال الحافظ البيهقي:
في قوله: إن تكلم سما، تريد: علا برأسه أو يده. اه. و هو أبلغ من ذلك كما تقدم.
قوله: «فصل لا نزر و لا هذر»:
وسط بين ذلك، ليس بقليل و لا كثير.