شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨ - قصيدة ابن أبي الخصال (رحمه اللّه) في نظم نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) (ش)
..........
-
به و بما في برده من أمانة * * * حمى اللّه ذاك البيت من كل مرهب
و أهلك بالطير الأبابيل جمعهم * * * فيا لهم من عارض غير خلب
و فيما رآه شيبة الحمد آية * * * تلوح لعين الناظر المتعجب
و في ضربه عنه القداح مروعا * * * و من يرم بين العين و الأنف يرهب
و ما زال يرمي و السهام تصيبه * * * إلى أن وقبه الكوم من نسل أرحب
و كانوا أناسا كلما أمهم أذى * * * تكشف عن صنع من اللّه معجب
و عاش بنو الحاجات فيهم و أخصبوا * * * و إن أصبحوا في منزل غير مخصب
و عمرو المعالي هاشم و ثريده * * * بمكة يدعو كل أغبر مجدب
بمثنى جفان كالجواب منيخة * * * ملئن عبيطات السنام المرعب
هو السيد المتبوع و القمر الذي * * * على صفحته في الرضا ماء مذهب
بنى اللّه للإسلام عزا بصهره * * * إلى منتهى الأحياء من آل يثرب
و عبد مناف دوحة الشرف الذي * * * تفرع منها كل أروع محرب
مطاع قريش و الكفيل بعزها * * * و مانعها من كل ضيم و منهب
و زيد و من زيد؟ قصي مجمع * * * سمعت و بلغنا و حسبك فاذهب
به اجتمعت أحياء فهر و أحرزت * * * تراث أبيها دون كل مذبذب
و أصبح حكم اللّه في آل بيته * * * فهم حوله من سادنين و حجب
و ما أسلمته عن تراخ خزاعة * * * و لكن كما عض الهناء بأجرب
و لاذت قريش من كلاب بن مرة * * * بجذل حكاك أو بعذق مرحب
و مرة ذو نفس لدى الحرب مرة * * * و في السلم نفس الصرخدي المذوب
و كعب عقيد الجود و الحكم و النهى * * * و ذو الحكم الغر المبشر بالنبي
خطيب لؤي و اللواء بكفه * * * لخطبة ناد أو لخطة مقنب
و أول من سمى العروبة جمعة * * * و صدر أما بعد، يلحي و يطبي
و أرخ آل اللّه دهرا بموته * * * سنين سدى يتعبن كف المحسب
و أضحى لؤي غالبا كل ماجد * * * و من غالب يمينه للمجد يغلب-