شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠ - قصيدة ابن أبي الخصال (رحمه اللّه) في نظم نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) (ش)
..........
-
و حينا و كاثرنا النجوم بجمعها * * * بأكثر منها في العديد و أثقب
هنالك آتى اللّه من شاء فضله * * * و قيل لهذا سر و للآخر اركب
و كانا شقيقي نبعة فتفاوتا * * * لعلم و حكم ما له من معقب
و ما منهما إلا حنيف و مسلم * * * على نهج إسماعيل غير منكب
و قد سلم الأفعى بنجران حكمه * * * إليهم و لم ينظر إلى متعقب
رأى فطنا أبدت له عن نجاره * * * و كان لنبع فاستحال لأثأب
و تلك علامات النبوة كلها * * * تشير إلى منظورها المترقب
و قال رسول اللّه مهما اختلفتم * * * و لم تعرفوا قصد السبيل الملحب
ففي مضر جرثومة الحق فاعمدوا * * * إلى مضر تلفوه لم يتنقب
و ما سيد إلا نزار يفوته * * * و من فاته بدر الدجى لم يؤنب
قريع معد و الذي سد نقده * * * متى يأتهم شعب من الدهر يرأب
أبو أبحر الدنيا و أطوادها التي * * * بها ثبتت طرا فلم تتقلب
و لم يكفه حتى أعانت معانة * * * بكل عتيق جرهمي مهذب
و جاء معد و السماء شموسها * * * و أقمارها في ذيله المتسحب
و بين يديه الأنجم الزهر بثها * * * على الأرض حتى لا مساغ لأجنبي
و قدما تحفى اللّه من بختنصر * * * به و الورى من هالك و معذب
و جنبه أرض البوار و حازه * * * إلى معقل من حرزه متأشب
و حل بإرمينية تحت حفظه * * * لدى ملك عن جانبيه مذبب
فلما تجلى الروع أسرى بعبده * * * إلى حرم أمن لأبنائه اجتبي
و قد كان رد اللّه عنهم كليمه * * * ليالي يدعو دعوة المتغضب
و جاء بنو يعقوب يشكون منهم * * * ينادونه هذا قتيل و ذا سبي
فقال له: لا تدع موسى عليهم * * * فمنهم نبي أصطفيه و أجتبي
أحبهم فيه رضا و أحبه * * * كذلك من أحببه يكرم و يحبب
و أغفر إن يستغفروني ذنوبهم * * * و مهما دعا داع أجبه و أقرب-