شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٩ - فصل ذكر توسعة مسجده (صلى الله عليه و سلم) و زيادته
٥٨٥- و قال (صلى الله عليه و سلم): ما أمرت بتشييد المساجد.
٥٨٦- قال: فلم يزل كذلك حتى قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان جداره- قبل أن يظلل- قدر قامة، و بنى (صلى الله عليه و سلم) بيتين لزوجتين.
(٥٨٥)- قوله: «ما أمرت بتشييد المساجد»:
علقه البخاري في الصلاة من صحيحه، باب بنيان المسجد، عقب حديث رقم ٤٤٥، للاختلاف في رفعه و وقفه عن ابن عباس.
أخرج المرفوع منه: الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٣/ ١٥٢] رقم ٥١٧٢، و أبو داود في الصلاة برقم ٤٤٨، و من طريقه البغوي في شرح السنة برقم ٤٦٣، و البيهقي في السنن الكبرى [٢/ ٤٣٨- ٤٣٩]، و الطبراني في معجمه الكبير الأرقام: ١٣٠٠٠، ١٣٠٠١، ١٣٠٠٢، ١٣٠٠٣ و صححه ابن حبان برقم ١٦١٥- إحسان.
و أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف [١/ ٣٠٩] عن ابن عباس موقوفا عليه من قوله.
(٥٨٦)- قوله: «و بنى بيتين لزوجتين»:
هو في تاريخ يحيى بن الحسين- عمدة المصنف في هذا الباب، فهو مسند عنه بالإسناد الماضي-، من حديث عبد العزيز بن عمر، عن يزيد بن السائب، عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: بنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسجده سبعين في ستين ذراعا- أو: يزيد-، و لبّن لبنه من بقيع الخبخبة، و جعله جدارا، و جعل سواريه خشبا شقة شقة، و جعل وسطه رحبة، قال: و بنى بيتين لزوجتيه. وفا السمهودي [١/ ٣٣٤].
و أخرجه ابن النجار في أخبار المدينة معلقا [/ ٧٣]، و سمى الزوجتين:
عائشة و سودة رضي اللّه عنهما، و ذكر أن البناء على نعت بناء المسجد، من لبن و جريد النخل.
و انظر تمام حديث خارجة في الباب الآتي عند الكلام على موضع الخبخبة.