شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٠ - فصل ذكر توسعة مسجده (صلى الله عليه و سلم) و زيادته
٥٨٧- قال: و كان أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينقلون لبنة لبنة، و عمار بن ياسر يحمل لبنتين، لبنة لنفسه، و لبنة عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقام إليه النبي (صلى الله عليه و سلم) و مسح ظهره فقال: يا ابن سمية لك أجران و للناس أجر، و آخر زادك شربة من لبن، و تقتلك الفئة الباغية.
٥٨٨- و قال (صلى الله عليه و سلم): إنّ عمّار بن ياسر جلدة ما بين عيني و أنفي- و وضع يده بين عينيه-، و ذلك حين بلغه خشونة بين عمار و بين بعض الصحابة، فاجتمعت الصحابة و قالوا: يا عمار إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غضب عليك، و نخاف أن ينزل فيك القرآن، فقال: أنا أرضيه كما غضب، فأتاه فقال: يا رسول اللّه ما لي و لأصحابك، قال: ما لك و لهم، قال: (٥٨٧)- قوله: «و عمار بن ياسر يحمل لبنتين»:
هو بهذا السياق عند الحافظ عبد الرزاق في المصنف [١١/ ٢٤٠] رقم ٢٠٤٢٦، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٢/ ٥٥٠] من حديث معمر عمن سمع الحسن يحدث عن أم سلمة.
و هو في السيرة لابن إسحاق [١/ ٤٩٦- ٤٩٧- ابن هشام].
(٥٨٨)- قوله: «ما بين عيني و أنفي»:
أخرجه بطوله يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- كما في الوفا للسمهودي [١/ ٣٣٠]، فهو مسند عن المصنف بالإسناد الماضي، و رواه ابن إسحاق في السيرة و زاد: فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه.
[١/ ٤٩٧- ابن هشام].
قوله: «و بين بعض الصحابة»:
قال ابن هشام: و قد سمى ابن إسحاق الرجل، اه. و قال السهيلي في الروض: كره ابن هشام أن يسميه كي لا يذكر أحدا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمكروه قال: فلا ينبغي أبدا البحث عنه.