شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٨ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
ملكان بأربعة أقداح لبن و عسل و خمر و ماء، قال: فأخذت اللبن فشربته- و كنت رجلا أحب اللبن- فقال جبريل: الحمد للّه الذي هداك للفطرة، رشد فرشدت أمته، و لو شرب الخمر لغوى فغوت أمته، و لو شرب العسل لسفه و سفهت أمته، و لو شرب الماء لغرقت أمته، و حرم الخمر.
قال: و أنا مع جبريل، لا يفوتني و لا أفوته، فثقب جبريل (عليه السلام) بإصبعه الأسطوانة، ثم ذكر أسماء الملائكة الذين كانوا على المعراج.
٣٥٢- و في بعض الروايات: و إذا أنا برجال فيها- يعني: النار- يعذبون، حتى إذا احترقوا رضخت رءوسهم بالصخر، ثم أعيدوا فيها، و إذا فيها ناس يعذبون، حتى إذا احترقوا نكسوا على رءوسهم، فقلت:
سبحان اللّه، من هؤلاء يا جبريل؟.
قال: أما الذين أخرجوا فرضخت رءوسهم بالصخر فإنهم أهل الكتاب غيّروا و بدلوا، و أما الذين نكسوا على رءوسهم فهم المراءون.
- قال الحافظ في الفتح [٧/ ٢٤٨] بعد أن أورد ألفاظ الروايات في الآنية التي عرضت عليه (صلى الله عليه و سلم) قال: أما الاختلاف في عدد الآنية و ما فيها فيحمل على أن بعض الرواة ذكر ما لم يذكره الآخر و مجموعها أربعة آنية فيها أربعة أشياء من الأنهار الأربعة التي رآها (صلى الله عليه و سلم) تخرج من أصل سدرة المنتهى:
يخرج أصلها من أنهار: من ماء غير آسن، و من لبن لم يتغير طعمه، و من خمر لذة للشاربين، و من عسل مصفى، فلعله عرض عليه من كل نهر إناء، ا ه. باختصار.