شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٠ - فصل في فضل المقام بمكة حرسها اللّه تعالى
٤٦٧- و روي: أن الكعبة تتكلم و تنزل يوم القيامة فتقول:
ائذن لي يا رب في زيارة قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: فيؤذن لها، فإذا جاءت إلى قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تقول لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا تهتم لثلاثة فإني أشفع لهم: من طاف بي، و من خرج من البيت و لم يصل إليّ، و الثالث: من اشتهى أن يقصدني فلم يجد سبيلا إلى ذلك.
- و أخرج [٢/ ٢٦٩] رقم ١٤٩٩، من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص قوله: يا أهل مكة انظروا ما تعملون فيها، فإنها ستخبر عنكم يوم القيامة بما تعملون فيها.
(٤٦٧)- قوله: «ائذن لي يا رب»:
أخرجه الجندي في فضائل مكة- كما في الدر المنثور [١/ ٣٢٩]- عن الزهري قال: إذا كان يوم القيامة رفع اللّه الكعبة البيت الحرام إلى بيت المقدس فيمر بقبر النبي (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة فيقول: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فيقول (صلى الله عليه و سلم): و عليك السلام يا كعبة اللّه، ما حال أمتي؟ فتقول: يا محمد أما من وفد إليّ من أمتك فأنا القائم بشأنه، و أما من لم يفد من أمتك فأنت القائم بشأنه، و أخرج الديلمي، و ابن مردويه في تفسيره- كما في الدر المنثور [١/ ٣٢٩]، و من طريقه الأصبهاني في الترغيب و الترهيب برقم ١٠١٢، من حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعا: إذا كان يوم القيامة زفت الكعبة بيت اللّه الحرام إلى قبري فتقول: السلام عليك يا محمد، فأقول:
و عليك السلام يا بيت اللّه، ما صنع بك أمتي بعدي؟ فتقول: يا محمد من أتاني فأنا أكفيه، و أكون له شفيعا، و من لم يأتني فأنت تكفيه و تكون له شفيعا.
و أخرج أبو بكر الواسطي في فضائل بيت المقدس من حديث خالد بن معدان قال: لا تقوم الساعة حتى تزف الكعبة إلى الصخرة زف العروس،-