شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٤ - فصل في ابتداء الدعوة
٣٣٧- روى جابر بن عبد اللّه قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم و خطيبهم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنادوا على الباب: يا محمد اخرج إلينا، إن مدحنا زين، و إن شتمنا شين، فسمعهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فخرج عليهم و هو يقول: إنما ذلكم اللّه الذي مدحه زين و شتمه شين، فما ذا تريدون؟.
قالوا: نحن ناس من بني تميم، جئناك بشاعرنا و خطيبنا، لنشاعرك و لنفاخرك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما بشعر بعثت، و لا بالفخار أمرت، و لكن هاتوا.
فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم: قم يا فلان فاذكر فضلك و فضل قومك، قال: فقام و قال: الحمد للّه الذي جعلنا خير خلقه، و آتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء، فنحن من خير أهل الأرض، من أكثرهم عدة، و أكثرهم مالا، و أكثرهم سلاحا، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول أحسن من قولنا، و بفعال أحسن من فعالنا.
- تابعه عن الغلابي: الطبراني سليمان بن أحمد، أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم ٢١٤.
و تابع شعيب بن واقد عن أبان بن عبد اللّه: محمد بن بشر اليماني، أخرجه البيهقي في الدلائل [٢/ ٤٢٢]، من طريقه ابن عساكر في التاريخ [١٧/ ٢٩٣]، أبو نعيم في الدلائل برقم ٢١٤.
و تابع أبان بن عبد اللّه، عن أبان بن تغلب: أبان بن عثمان الأحمر، رواه الخطيب البغدادي، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [١٧/ ٢٩٦].
و ما أظن أن هذه متابعة، فقد قال الحافظ ابن عساكر عقب إخراجه لحديث البيهقي: رواه غيره فقال: أبان بن عثمان الأحمر، يعني: لا أبان بن عبد اللّه البجلي، و قد قال البيهقي أيضا عقب إخراجه للحديث: و قد روي أيضا بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب، ثم ساق طريق الخطيب.