شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٩ - فصل في فضل المقام بمكة حرسها اللّه تعالى
٤٦٦- و عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: رأيت الكعبة في النوم و هي تكلّم النبي (صلى الله عليه و سلم) و هي تقول: لئن لم تنته أمتك يا محمد عن المعاصي لأنتفضنّ حتى يصير كل حجر مني في مكان.
(٤٦٦)- قوله: «و عن مجاهد»:
هو ابن جبر، أخرج حديثه الجندي في فضائل مكة- كما في الدر المنثور [١/ ٣٣٠]-.
و أخرج الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٢٠٥] رقم ٣٤٢، من حديث البزي، عن مسافع الحجبي، عن أخيه قال: بينما أنا نائم خلف المقام إذا أنا بطير من ذهب و رأسه من زمردة خضراء واقعا على مصباح زمزم، فاستقبل الكعبة فقال: يا كعبة اللّه ما لي أراك قاطبة؟ ما لي أراك متغضبة؟ قالت: إني لمؤمنة باللّه و رسوله، و لكن لما أرى حولي، و لئن لم ينته المتعللون بي و المتعللات من النساء و الرجال لأنتفضن انتفاضة يرجع كل حجر مني إلى موضعه الذي حمل منه.
و أخرج الجندي أيضا و الآجري في جزء مسألة الطائفين برقم ٦، عن وهيب بن الورد قال: كنت أطوف أنا و سفيان بن سعيد الثوري ليلا فانقلب سفيان و بقيت في الطواف، فدخلت الحجر فصليت تحت الميزاب، فبينا أنا ساجد إذ سمعت كلاما بين أستار الكعبة و الحجارة و هي تقول: يا جبريل أشكو إلى اللّه ثم إليك ما يفعل هؤلاء الطائفون حولي، تفكههم في الحديث و لغطهم و شؤمهم.
قال وهيب: فأولت أن البيت يشكو إلى جبريل (عليه السلام).
و أخرج الفاكهي في أخبار مكة [٢/ ٢٧١] رقم ١٥٠٦، من حديث الفضيل بن عياض قوله: و اللّه لو أصبحنا و قد رفعت الكعبة من بين أظهرنا ما عجبت، و لعلمنا أنه قد استوجبنا ذلك.
و أخرج أيضا [٢/ ٢٥١، ٢٦٩] رقم ١٤٥٣، ١٥٠٠، من حديث ابن جريج، عن ابن أبي عتيق قال: إن البيت يبعث يوم القيامة شهيدا بما يعمل حوله.-