شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩ - قصيدة ابن أبي الخصال (رحمه اللّه) في نظم نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) (ش)
..........
-
و فهر أبو الأحياء جامع شملها * * * و كاسبها من فخره خير مكسب
تقرش فامتازت قريش بفضله * * * و سد فسدوا خلة المتأوب
و غادره اسما في الكتاب منزلا * * * يمر به في آية كل معرب
و مالك المربي على كل مالك * * * فتى النضر حابته السيادة بل حبي
هو الليث في الهيجاء و الغيث في الندى * * * و بدر الدياجي حين يسري و يحتبي
تردى بفضفاض على المجد نسجه * * * و ليس عليه، فليجر و يسحب
و للنضر يا للنضر من كل مشهد * * * هو الشمس صعّد في سناها و صوّب
و أعرض بحر من كنانة زاخر * * * يساق إلى أمواجه كل مذنب
و خير حكما في الصهيل أو الرغا * * * أو البيت أو عزّ على الدهر مصحب
فلم يقتصر و اختار كلّا فحازه * * * إلى غاية العز المديد المعقب
له البيت محجوجا و عز مخلد * * * و أجرد يعبوب إلى جنب أصهب
و خزم آناف العتاة خزيمة * * * فلاذوا بأخلاق الذلول المغرب
عظيم لسلمى بنت سود بن أسلم * * * لكل قضاعي كريم معصب
و مدركة ذو اليمن و النجح عامر * * * و خير مسمى في العلا و ملقب
تراءى مطلا إذ تقمع صنوه * * * ففاز بقدح ظافر لم يخيب
لأم الجبال الشم و القطر و الحصى * * * لخندف إن تستركب الأرض تركب
و إلياس مأوى الناس في كل أزمة * * * و مهربهم في كل خوف و مرهب
و زاجرهم إذ بدلوا الدين ضيلة * * * و أضحوا بلا هاد و لا متحوب
و جاءهم بالركن بعد هلاكه * * * و قد كان في صدع من الأرض أنكب
و ما هو إلا معجز لنبوة * * * و بشرى و عقبى للبشير المعقب
و حج و أهدى البدن أو مشعر * * * لها و فروض الحج لم تترتب
و كم حكمة لم تسمع الأذن مثلها * * * له إن تلح في ناظر العين تكتب
إلى قنص تنميه سوداء، نبته * * * كلا طرفيه من معد لمنسب
و في مضر تاه الكلام و أقبلت * * * مآثر سدت كل وجه و مذهب-