شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٥ - فصل في أسماء السماوات السبع و من فيهن من الأنبياء
اسم السماء الثالثة: قيدون، و قال لها الرب عزّ و جلّ: كوني ياقوتة حمراء؛ فكانت، و اسم خازنها: كوكياليل، و تسبيح أهلها: سبحان الحي الذي لا يموت، من قالها كان له مثل ثوابهم.
٣٧٢- و في رواية قال: فاستفتح جبريل فقيل له: و من معك؟ قال:
محمد، قالوا: و قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه اللّه من أخ ...
مثل ما قال في الخبر الأول.
٣٧٣- و قيل: إن يوسف (عليه السلام) في السماء الثالثة، و عيسى و يحيى (عليهم السلام) في السماء الثانية، قال (صلى الله عليه و سلم): لما بلغت السماء الثالثة إذا أنا برجلين جالسين على منبرين من ياقوت، أحدهما قريب الشبه من صاحبه، و هما ضرب واحد، و معهما من اتبعهما من قومهما، فقلت: يا جبريل من هذان؟ قال: هذان ابنا الخالة: عيسى ابن مريم، و يحيى بن زكريا.
(٣٧٣)- قوله: «و قيل: إن يوسف (عليه السلام) في السماء الثالثة»:
قال الحافظ ابن حجر معلقا على روايات أصحاب أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة: توافقت رواية قتادة مع رواية ثابت عن أنس عند مسلم:
أن في السماء الأولى: آدم، و في الثانية: يحيى و عيسى، و في الثالثة:
يوسف، و في الرابعة: إدريس، و في الخامسة: هارون، و في السادسة:
موسى، و في السابعة: إبراهيم، و خالفهم في ذلك الزهري عن أنس:
أن إدريس في الثالثة، و هارون في الرابعة، و آخر في الخامسة، قال: و سياقه يدل على أنه لم يضبط منازلهم أيضا كما صرح به الزهري، قال: و رواية من ضبط أولى، سيما مع اتفاق قتادة و ثابت، و قد وافقهما يزيد بن أبي مالك عن أنس، إلا أنه خالف في إدريس و هارون فقال: هارون في الرابعة، و إدريس في الخامسة، و وافقهم أبو سعيد، إلا أن في روايته: يوسف في الثانية، و عيسى و يحيى في الثالثة، قال: و الأول أثبت.