شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٣ - فصل في أسماء السماوات السبع و من فيهن من الأنبياء
٣٦٧- و في حديث نصر بن محمد المقرئ: و بين السماء و الأرض بحر يسمى القاصبة، فيه من كل شيء في بحر الدنيا، حتى هذه الضفادع التي تقع في المطر من ذلك البحر.
٣٦٨- روى أبو سعيد الخدري أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: فاستفتح جبريل الباب، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قال: أو قد بعث محمد؟- ثم طبقها ملائكة سجودا ترعد مفاصلهم، و تهتز رءوسهم، لهم أصوات عالية يسبحون اللّه تعالى بها و يقدسونه، لو قاموا على أرجلهم لنفذت أرجلهم تخوم الأرض السابعة السفلى، و لبلغت رءوسهم السماء السابعة العليا، سيقومون على أرجلهم يوم القيامة، بين يدي رب العالمين تبارك و تعالى.
و سمى السماء السابعة العليا «عربيا»، و قال لها: كوني نورا؛ فكانت نورا على نور يتلألأ، ثم طبقها ملائكة قياما على رجل واحدة تعظيما للّه عزّ و جلّ لقربهم منه، و شفقتهم من عذابه، قد خرقت أرجلهم الأرض السابعة السفلى، و استقرت أقدامهم على قدر مسيرة خمسمائة عام، فهي تحت الأرض السابعة كأنها الرايات البيض، تجري تحتها ريح هفافة عاتية تحمل الرايات، و رءوسهم تحت العرش من غير أن تبلغ العرش، و هم يقولون: لا إله إلا اللّه ذو العرش المجيد، سبحان ذي الملك و الملكوت، سبحان ذي العرش، سبحان ذي الجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق و لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة و الروح، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي الجبروت و الملكوت و الكبرياء و العظمة و السلطان و النور، سبحان أبد الآبدين، ثم يستغفرون للمؤمنين و المؤمنات، ثم يعودون في التسبيح و التحميد، فهم على هذا مذ خلقوا إلى قيام الساعة، و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦).
(٣٦٨)- قوله: «روى أبو سعيد الخدري»:
تقدم تخريجه.