شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٢ - فصل في أسماء السماوات السبع و من فيهن من الأنبياء
خضراء، فكانت، و كان تسبيح أهلها: سبحان ذي الملك و الملكوت، فمن قالها كان له مثل ثوابهم.
- اعتناء بما ورد فيه، و ليتيسر معه عزو ألفاظ الروايات الأخرى الواردة في الإسراء لرواتها من الصحابة و غيرهم.
و أنا أسوق إليك حديث وهب بن منبه، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان بطوله كما في كتاب العظمة لأبي الشيخ برقم ٩٠٩:
قال أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا ابن البراء، حدثنا عبد المنعم، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عثمان النهدي قال: قلنا لسلمان رضي اللّه عنه: حدثنا عما فوقنا من خلق السماوات و الأرض و ما فيهن من العجائب؟ فقال سلمان رضي اللّه عنه: خلق اللّه عزّ و جلّ السماوات السبع و سماهن بأسمائهن، أسكن كل سماء صنفا من الملائكة يعبدونه، و أوحى في كل سماء أمرها، فسمى سماء الدنيا «برقيعا»- كذا- فقال لها: كوني زمردة خضراء؛ فكانت.
و سمى السماء الثانية «أرقلون» و قال لها: كوني فضة بيضاء؛ فكانت، و جعل فيها ملائكة قياما مذ خلقهم اللّه عزّ و جلّ.
و سمى السماء الثالثة «قيدوم» و قال لها: كوني ياقوتة حمراء؛ فكانت، ثم طبقها ملائكة ركوعا لا تختلف مناكبهم صفوفا، قد لصق هؤلاء بهؤلاء، و هؤلاء بهؤلاء واحدا، لو قطرت عليهم قطرة من ماء ما يجد منفذا.
و سمى السماء الرابعة «ما عونا» و قال لها: كوني درة بيضاء فكانت؛ ثم طبقها ملائكة سجودا على مثل الملائكة الركوع.
و سمى السماء الخامسة «ريعا» و قال لها: كوني ذهبة حمراء؛ فكانت، ثم طبقها ملائكة بطحهم على بطونهم وجوههم، و أرجلهم في أقصى السماء من مؤخرها، و رءوسهم في أدنى السماء من مقدمها، و هم البكّاءون يبكون من مخافة اللّه عزّ و جلّ، فسماهم الملائكة النواحين.
و سمى السماء السادسة «دقنا» و قال لها: كوني ياقوتة صفراء؛ فكانت،-