شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٠ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
يزرعون و يحصدون في اليوم، كلما حصدوا عاد كما كان، قلت:
يا جبريل من هؤلاء؟
قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل اللّه، تضاعف لهم الحسنة سبع مائة ضعف، و ما أنفقوا من شيء فهو يخلفه.
قال: و أتيت قوما ترضخ رءوسهم بالصخر، كلما رضخت عادت كما كانت لا يفتّر عنهم من ذلك شيء، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين تتثاقل رءوسهم عن الصلاة.
قال: ثم أتيت على قوم، على أقبالهم رقاع، و على أدبارهم رقاع، يسرحون كما تسرح الأنعام إلى الضريع و الزقوم، قلت: من هؤلاء؟
قال: الذي لا يؤدون الصدقات.
قال: ثم أتيت على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها، و هو يريد أن يزيد عليها، قلت: يا جبريل من هذا؟
قال: هذا الرجل من أمتك عنده أمانة لا يستطيع أداءها، و يريد أن يزيد عليها.
قال: ثم أتيت على قوم تقرض شفاههم و ألسنتهم بمقاريض من نار، كلما قرضت ردت لا يفتر عنهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء الفتنة.
قال: ثم أتيت على حجر صغير خرج منه ثور عظيم، فجعل الثور يريد أن يدخل من حيث خرج و لا يستطيع، قلت: من هذا؟ قال جبريل (عليه السلام): هو الرجل يتكلم بالكلمة فيندم عليها يريد أن يردها فلا يستطيع.