دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٢ - حديث هند بن أبي هالة
(١)
على الصادق الميمون ذي الحلم و النهى [٤٤]* * * و ذي الفضل و الداعي لخير التّراحم
فشبهته [٤٥] بالبدر و نعتته بهذا النعت، و وقعت في النفوس لما ألقى اللّه تعالى منه في الصدور.
و لقد نعتته و إنّها لعلى دين قومها.
و كان، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أجلى الجبين، إذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس- تراءوا [٤٦] جبينه كأنه ضوء السراج المتوقّد يتلألأ.
و كانوا يقولون: هو، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كما قال شاعره حسّان بن ثابت:
متى يبد في الدّاج البهيم جبينه* * * يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد
فمن كان أو من قد يكون كأحمد* * * نظام لحقّ أو نكال لملحد [٤٧]؟
و كان النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، واسع الجبهة، أزجّ الحاجبين سابغهما.
و الحاجبان الأزجان [٤٨]: هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منهما [٤٩] شعرة في النّبات و الاستواء من غير قرن بينهما. و كان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضّة المخلصة.
[٤٤] في (ص): «البها».
[٤٥] في (ص) و (ح): «تشبهه».
[٤٦] في (ه): «يروا».
[٤٧] البيتان في ديوان حسان ص (٣٨٠)، في وصف الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٤.
[٤٨] في (ص): «و الأزج الحاجبين: هما».
[٤٩] في (ص): «منها».