دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠ - فصل في قبول الأخبار
(١)
فصل في قبول الأخبار
أخبرنا أبو عبد اللّه: محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه:
محمد بن إدريس الشافعي، (رحمه اللّه)، قال:
[؟]
د وضع اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، من دينه و فرضه و كتابه الموضع الذي أبان جلّ ثناؤه
[؟]
جعله علما لدينه، بما افترض من طاعته و حرّم من معصيته، و أبان من فضيلته بما قرن بين [٤٩] الإيمان برسوله مع الإيمان به، فقال: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٥٠] و قال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٥١] فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له الإيمان باللّه ثم برسوله.
قال الشافعي: «أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن «مجاهد» في قوله عز و جل: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [٥٢] قال: «لا أذكر إلا ذكرت: أشهد أن
[٤٩] كذا في الأصل (ح) و العبارة في الرسالة للشافعي، صفحة (٧٣): «بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به».
[٥٠] الآية الكريمة (١٥٨) من سورة الأعراف.
[٥١] الآية الكريمة (٦٣) من سورة النور.
[٥٢] الآية الكريمة (٤) من سورة الشرح.