دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٥ - باب كيف فعل ربك بأصحاب الفيل في السنة التي ولد فيها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما كان قبله من أمر تبّع، على سبيل الاختصار
(١)
باب كيف فعل ربك بأصحاب الفيل في السنة التي ولد فيها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما كان قبله من أمر تبّع، على سبيل الاختصار
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطارديّ، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال:
ثم إن تبّعا أقبل حتى نزل على المدينة، فنزل بوادي قباء، فحفر فيها بئرا، فهي اليوم تدعى: بئر الملك. قال: و بالمدينة إذ ذاك يهود، و الأوس و الخزرج، فنصبوا له، فقاتلوه، فجعلوا يقاتلونه بالنهار، فإذا أمسى أرسلوا إليه [٢١٦] بالضّيافة إلى أصحابه، فلما فعلوا به ذلك ليالي [٢١٧] استحيا، فأرسل إليهم يريد صلحهم، فخرج إليه رجل من الأوس يقال له: أحيحة بن الجلاح، و خرج إليه من يهود بنيامين القرظيّ، فقال له أحيحة بن الجلاح: أيها الملك، نحن قومك. و قال بنيامين: أيها الملك، هذه بلدة لا تقدر [٢١٨] أن تدخلها لو جهدت بجميع جهدك. قال: و لم؟ قال: لأنها منزل نبيّ من الأنبياء، يبعثه
[٢١٦] في (ه): «له».
[٢١٧] ليست في (ص).
[٢١٨] في (ه): «لا تقدر على أن ...».