دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٧ - باب تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب أبي
(١) أما اليوم فلا. قال: إذا قدمت فتزوج فيهن، فرجع عبد المطلب إلى مكة، فتزوج هالة بنت وهب [١٧٤] بن عبد مناف، فولدت له: حمزة، و صفية، و تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب، آمنة بنت وهب، فولدت رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت قريش حين تزوّج عبد اللّه آمنة: فلج [١٧٥] عبد اللّه على أبيه [١٧٦]. و قد قيل: إنها كانت امرأة من خثعم.
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال، حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال:
حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، قال حدثنا مسدّد، قال: حدثنا مسلمة [١٧٧] بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
كانت امرأة من خثعم تعرض نفسها في مواسم الحجّ، و كانت ذات جمال، و كان معها أدم تطوف بها كأنها تبيعها، فأتت على عبد اللّه بن عبد المطلب، فأظنّ أنه أعجبها، فقالت: إني و اللّه ما أطوف بهذا الأدم و ما لي [١٧٨] إلى ثمنها حاجة، و إنما أتوسّم الرّجل هل أجد كفؤا، فإن كانت لك إليّ حاجة فقم. فقال لها: مكانك حتى [١٧٩] أرجع إليك، فانطلق إلى رحله،
[١٧٤] في (ح): و هيب و هو تصحيف.
[١٧٥] (فلج) ظفر بما طلب.
[١٧٦] هذا الخبر جاء في (ح) متأخرا عن الخبر الآتي، و راجع الخبر في: طبقات ابن سعد (١:
٨٦)، دلائل النبوة لأبي نعيم ص (٨٨- ٨٩)، البداية و النهاية (٢: ٢٥١)، الخصائص الكبرى للسيوطي (١: ٤٠)، الوفا (١: ٨٤)، سبل الهدى (١: ٣٨٩).
[١٧٧] في (ح): سلمة، و هو تصحيف.
[١٧٨] في (ح): «و مالي بها و إلى ثمنها».
[١٧٩] ليست في (ح).