دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٩ - باب ما جاء في ارتجاس ايوان كسرى و سقوط شرفه، و رؤيا الموبذان، و خمود النيران، و غير ذلك من الآيات، ليلة ولد رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) على عدد الشّرفات، و كل ما هو آت آت. ثم قضى سطيح مكانه، فنهض عبد المسيح إلى رحله و هو يقول:
شمّر فإنّك ماضي الهمّ شمّير* * * لا يفزعنّك تفريق و تغيير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم* * * فإنّ ذلك أطوار دهارير [٢٨٧]
فربّما ربّما أضحوا بمنزلة* * * يهاب صولتها الأسد المهاصير [٢٨٨]
منهم أخو الصّرح بهرام و إخوته* * * و الهرمزان و سابور و سابور
و النّاس أولاد علّات فمن علموا* * * أن قد أقلّ فمحقور و مهجور [٢٨٩]
و هم بنو الأمّ، إمّا إن رأوا نشبا* * * فذاك بالغيب محفوظ و منصور
و الخير و الشّرّ مقرونان في قرن* * * و الخير متّبع و الشّرّ محذور
قال: فلما قدم عبد المسيح على كسرى فأخبره بقول سطيح، فقال: إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور و أمور. فملك منهم عشرة في أربع سنين، و الباقون إلى أن قتل [عثمان بن عفان] [٢٩٠] رضي اللّه عنه [٢٩١].
قلت: و لسطيح قصة أخرى في إخباره، حين قدم مكة، من لقيه من قريش- منهم عبد مناف بن قصي- بأحوال النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و خلفائه بعده.
[٢٨٧] (دهارير): جمع دهر.
[٢٨٨] (المهاصير): جمع مهصار و هو الأسد.
[٢٨٩] (أولاد علات): أبوهم واحد، و أمهاتهم شتى.
[٢٩٠] الزيادة من (ح)، و في (ص): «عثمان رضي اللّه عنه».
[٢٩١] القصة في سيرة ابن هشام (١: ١١- ١٤)، و دلائل النبوة لأبي نعيم ص (٩٦- ٩٩)، و الوفا (١: ٩٧)، و تاريخ الطبري (٢: ١٣١- ١٣٢)، و شرح المواهب اللدنية (١: ١٢١) و البداية و النهاية (٢: ٢٦٨- ٢٦٩)، و الخصائص الكبرى للسيوطي (١: ٥١)، و غيرها.
و هذا حديث ليس بصحيح، و ذكره في كل هذه الكتب على سبيل التسهيل لتمحيصه لا لصدقه.