دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٩ - باب ما جاء في مثله و مثل أمّته و مثلهم و مثل ما جاء به من الهدى و البيان، و أنّ عينيه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كانتا تنامان و القلب يقظان
(١)
و بهذا الإسناد عن أبي موسى عن النّبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: «إنّ مثلي و مثل ما بعثني اللّه، [تعالى] به كمثل رجل أتى قوما [٩] فقال: يا قوم، إنّي رأيت الجيش بعينيّ، و أنا النّذير العريان [١٠]، فالنّجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم [١١]، فنجوا، و كذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبّحهم الجيش، فأهلكهم و اجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني و اتّبع ما جئت به من الحقّ، و مثل من عصاني و كذّب ما جئت به من الحقّ [١٢].
[ ()] و أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل (٥) باب بيان مثل ما بعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الهدى و العلم، الحديث (١٥)، ص (١٧٨٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، و أبي عامر الأشعري، و محمد بن العلاء، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد ...
و أخرجه النسائي في العلم (في الكبرى) عن القاسم بن زكريا الكوفي، عن أبي أسامة، تحفة الأشراف (٦: ٤٣٨- ٤٣٩).
[٩] في (ح) و (ه): قومه. و أثبتّ ما في (م) و هو موافق لرواية البخاري.
[١٠] (أنا النذير العريان) قال العلماء: «أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه و إعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه و أشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم، و أكثر ما يفعل هذا طليعة القوم و رقيبهم».
[١١] في (م): «مهلتهم».
[١٢] أخرجه البخاري كاملا بإسناده عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في: ٩٦- كتاب الاعتصام بالسنة، (٢) باب الاقتداء بسنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فتح الباري (١٣: ٢٥٠).
و أخرجه البخاري سوى الفقرة الأخيرة منه، و بنفس الإسناد في: ٨١- كتاب الرقاق، (٢٦) باب الانتهاء عن المعاصي، فتح الباري (١١: ٣١٦).
و أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، (٦) باب شفقته (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أمته، و مبالغته في تحذيرهم مما يضرهم، الحديث (١٦)، صفحة (١٧٨٨).