دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٤ - باب صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في التّوراة و الإنجيل و الزّبور و سائر الكتب، و صفة أمّته
(١) أخبرنا أبو سهل: أحمد بن محمّد بن زياد القطّان، قال: حدّثنا القاسم بن نصر البزّاز، دوست، قال: حدّثنا سريج [٣] بن النّعمان، قال: حدّثنا فليح، عن هلال بن عليّ، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقلت له: أخبرني عن صفة رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في التّوراة؟ فقال:
أجل، و اللّه إنّه لموصوف في التّوراة ببعض صفته في القرآن [٤]: يا أيها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا و مبشّرا و نذيرا و حرزا للأميّين. أنت عبدي و رسولي، سمّيتك:
المتوكّل. ليس بفظّ و لا غليظ، و لا سخب [٥] بالأسواق، و لا يدفع السّيّئة بالسّيّئة، و لكن يعفو و يغفر، و لن أقبضه حتّى أقيم به الملّة العوجاء: أن يقولوا: لا إله إلّا اللّه و أفتح به أعينا عميا، و آذانا صمّا، و قلوبا غلفا [٦].
قال عطاء بن يسار: ثمّ لقيت كعب الأحبار [٧] فسألته، فما اختلفا في حرف، إلّا أنّ كعبا [يقول] [٨]: أعينا عمويا، و أذانا صمومي، و قلوبا غلوفى [٩].
[٣] في (ه) و (ح): شريح، تصحيف، و الصحيح سريج، و هو «سريج بن النعمان الجوهري»، ثقة، روى عن فليح، و عنه البخاري. له جمة في الميزان (٢: ١١٦)، و تهذيب التهذيب (٣:
٤٥٧).
[٤] في (ح) و (م) و (ص): «الفرقان» و أثبتّ ما وافق رواية البخاري.
[٥] في (ه) و (ح): «صخب» و في البخاري «صخاب» و في أول الباب من البخاري «كراهية السخب».
[٦] الحديث أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (٥٠) باب كراهية السّخب في الأسواق، الحديث (٢١٢٥)، فتح الباري (٤: ٣٤٢)، و في: ٦٥- كتاب التفسير تفسير سورة الفتح (٣) باب «إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا» فتح الباري (٨: ٥٨٥).
[٧] في (ح) و (م): «كعب الحبر».
[٨] سقطت من (ص).
[٩] في (ص): «أعينا عمويا، و قلوبا غلوفا، و آذانا صموما»، و هذه الفقرة «قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعب الأخبار .. ليست في البخاري.