دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٢ - باب ذكر مولد المصطفى، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و الآيات التي ظهرت عند ولادته و قبلها و بعدها
(١) السلام، فبشر به قومه، فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يخلق.
و أما
قوله: «و رؤيا أمي التي رأت»
فإنما عنى به- و اللّه أعلم-:
ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير: عن ابن إسحاق، قال:
فكانت [٥٦] آمنة بنت وهب أم رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، تحدّث أنها أتيت حين حملت بمحمد، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى [٥٧] الأرض فقولي:
أعيذه بالواحد* * * من شر كل حاسد
من كل برّ عاهد* * * و كل عبد رائد
يرود [٥٨] غير رائد
فإنه عبد الحميد الماجد* * * حتى أراه [٥٩] قد أتى المشاهد [٦٠]
قال: آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسميه محمدا، فإن اسمه في التوراة: أحمد، يحمده أهل السماء و أهل الأرض، و اسمه في الإنجيل: أحمد [٦١]، يحمده أهل السماء و أهل الأرض،
[٥٦] في (ح): «و كانت».
[٥٧] إلى: سقطت من نسخة (ه)، و وقع في (ص): في.
[٥٨] في (ص): يزود.
[٥٩] في (ص): حتى أراه قائد قد أتى المشاهد.
[٦٠] سنده واه جدا، و قال الحافظ العراقي: «أدرجه بعض القصاص».
[٦١] سقطت من (ه).