دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٦ - باب العام الذي ولد فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) حجّاج بن محمد. فذكره بإسناده إلا أنه قال: «يوم الفيل» [٣٥].
* قال: و حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، قال: حدثنا يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني المطلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جدّه: قيس بن مخرمة، يعني ابن المطلب بن عبد مناف- قال:
ولدت أنا و رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عام الفيل، كنا لدين. [٣٦]
قال ابن إسحاق: و كان رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عام عكاظ ابن عشرين سنة.
* أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السّلمي- (رحمه اللّه)- قال: حدثنا أبو الحسن [٣٧]: محمد بن محمود المروزي،
[٣٥] بهذا الإسناد، من طريق يحيى بن معين هو في «طبقات ابن سعد» (١: ١٠١)، كما أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦٠٣)، و قال: «تفرد حميد بن الربيع بهذه اللفظة (أي يوم) في هذا الحديث، و لم يتابع عليه، كما أورد الحاكم قبل هذه الرواية الرواية الصحيحة: «عام الفيل» و بذلك صرّح ابن حبان في تاريخه، و هو كتاب «الثقات» (١: ١٤- ١٥)، فقال: «ولد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفيل يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، في اليوم الذي بعث اللّه طيرا أبابيل على أصحاب الفيل».
[٣٦] أخرجه الترمذي في كتاب المناقب (٥: ٥٨٩)، و الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٢١٥)، و هو في سيرة ابن هشام (١: ١٧١)، و طبقات ابن سعد (١: ١٠١)، و البداية و النهاية (٢:
٢٦١)، و دلائل النبوة لأبي نعيم (١٠١)، و صحّحه المسعودي و السهيلي. (لدين): يقال فلان لدة فلان إذا ولد معه في وقت واحد، و قال الجوهري: «لدة الرجل: تربه، و الهاء عوض عن الواو الذاهبة منه، لأنه من الولادة، و هما لدان، و الجمع، لدات، و لدون.
[٣٧] في (ص): «أبو الحسين»، و له ترجمة في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣: ٢٢٥)، و تهذيب الأسماء و اللغات (٢: ١٩٦).