دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩ - فصل فيمن يقبل خبره
(١)
فصل فيمن يقبل خبره
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي [٧٥]، (رحمه اللّه):
و لا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا منها:
أن يكون من حدّث به ثقة في دينه، معروفا بالصدق في حديثه، عاقلا لما يحدّث به، عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ.
و أن يكون ممن يؤدّي الحديث بحروفه كما سمعه، و لا يحدّث به على المعنى، لأنه إذا حدّث به على المعنى و هو غير عالم بما يحيل معناه- لم يدر لعلّه يحيل الحلال إلى الحرام، و إذا أدّاه [٧٦] بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث.
حافظا إن حدّث [به] [٧٧] من حفظه، حافظا لكتابه إن حدّث من كتابه، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.
[٧٥] قاله الشافعي في «الرسالة» ص (٣٧٠) و ما بعدها.
[٧٦] في الأصل (ح) أدى، و أثبت ما في «الرسالة» ص (٣٧١)، و هو الأجود.
[٧٧] الزيادة من «الرسالة» ص (٣٧١)، حيث أورد الخبر.