دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢١ - باب كيف فعل ربك بأصحاب الفيل في السنة التي ولد فيها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما كان قبله من أمر تبّع، على سبيل الاختصار
(١) حجران، فإذا رمت بتلك مضت، و طلعت أخرى. فلا يقع حجر من حجارتهم تلك على بطن إلا خرقه، و لا عظم إلا أوهاه و ثقبه [٢٤٨]. و ثاب أبو يكسوم راجعا قد أصابته بعض الحجارة، فجعل كلما قدم أرضا انقطع منه فيها إرب، حتى إذا انتهى إلى اليمن و لم يبق منه شيء إلا بادّه، فلما قدمها انصدع صدره، و انشق بطنه، و هلك [٢٤٩]. و لم يصب من خثعم و الأشعريين أحد.
و ذكر ما قالوا في ذلك من الشعر، قال [٢٥٠]: و قال عبد المطلب و هو يرتجز، و يدعو على الحبشة، و يقول:
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا* * * يا ربّ فامنع منهم حماكا
إنّ عدوّ البيت من عاداكا* * * إنهم لن يقهروا قواكا
قلت [٢٥١]: كذا قال محمد بن إسحاق بن يسار [٢٥٢] في شأن عبد المطلب و أبرهة.
و قد حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، إملاء، قال: حدثنا أبو زكريا العنبريّ، قال [٢٥٣]: حدثنا محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال:
[٢٤٨] في (ص): «نقبه».
[٢٤٩] في (ص) و (ح): «فهلك».
[٢٥٠] ليست في (ح).
[٢٥١] في (ح): «قال أحمد- (رحمه اللّه)-».
[٢٥٢] الخبر رواه ابن هشام في «السيرة» (١: ٤٩- ٥١)، و دلائل النبوة لأبي نعيم ص (١٠٠- ١٠٨)، و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٢: ١٧٠- ١٧٦)، و مشهور في تفسير سورة الفيل في كتب التفاسير.
[٢٥٣] ليست في (ص).