دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٣ - باب تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب أبي
(١) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأني أحمد بن كامل القاضي، شفاها: أن محمد بن إسماعيل السّلمي حدّثهم [٢٠٤]، قال: حدثنا أبو صالح:
عبد اللّه بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الحكم التّنوخي، قال:
كان المولود إذا ولد من [٢٠٥] قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح، فيكفين [٢٠٦] عليه برمة. فلما ولد رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، دفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفين عليه برمة، فلما أصبحن أتين، فوجدن [٢٠٧] البرمة قد انفلقت عليه باثنتين، فوجدنه مفتوح العينين، شاخصا ببصره إلى السماء، فأتاهنّ عبد المطلب، فقلن له: ما رأينا مولودا مثله: وجدناه قد انفلقت عنه البرمة، و وجدناه مفتوح العينين [٢٠٨]، شاخصا ببصره إلى السماء. فقال:
احفظنه، فإني أرجو أن يصيب خيرا. فلما كان اليوم السابع [٢٠٩] ذبح عنه، و دعا له قريشا، فلما أكلوا قالوا: يا عبد المطلب، أ رأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه، ما سمّيته؟ قال: سمّيته محمدا. قالوا: فلم [٢١٠] رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده اللّه، تعالى، في السماء، و خلقه في الأرض [٢١١].
[٢٠٤] في (ح): «أن محمد بن إسماعيل حدثه، يعني السلمي».
[٢٠٥] في (ح): «في».
[٢٠٦] في (ح) و (ص): «فكفأن».
[٢٠٧] في (ه): «فوجدت».
[٢٠٨] في (ه) و (ص): «مفتوحا عينيه».
[٢٠٩] في (ح): «يوم السابع».
[٢١٠] في (ه) و (ح): فما، و أثبت ما في (ص).
[٢١١] الخبر في «تهذيب تاريخ دمشق الكبير» (١: ٢٨٢)، و نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٢: ٢٦٤).