دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٦ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و
قوله: «دمثا»
يعني سهلا ليّنا.
و
قوله: «ليس بالجافي و لا المهين»
يريد أنه لا يجفو الناس و لا يهينهم.
و يروى: «و لا المهين»، فإن كانت الرواية كذلك فإنه أراد ليس بالفظّ الغليظ الجافي، و لا الحقير الضعيف.
و
قوله: «و يعظّم النعمة و إن دقّت»
يقول: لا يستصغر شيئا أوتيه، و إن كان صغيرا و لا يستحقره.
و
قوله: «لا يذم ذواقا و لا يمدحه»
يريد أنه كان لا يصف الطعام بطيب و لا بفساد و إن كان فيه.
و
قوله: «أعرض و أشاح»
يقال: أشاح: إذا جد، و يقال: أشاح إذا عدل بوجهه. و هذا معنى الحرف في هذا الموضع.
و
قوله: «يفتر»
أي يتبسم. و حب الغمام: البرد. شبه ثغره به.
و
قوله: «فيردّ ذلك على العامة بالخاصة»
يريد أن العامة كانت لا تصل إليه في منزله ذلك الوقت، و لكنه كان يوصّل إليها حظّها من ذلك الجزء بالخاصّة التي تصل إليه، فيوصلها إلى العامة.
و
قوله: «يدخلون روّادا»
يريد طالبين ما عنده من النفع في دينهم و دنياهم.
و
قوله: «و لا يتفرقون إلا عن ذواق»
الذواق: أصله: الطعم ههنا، و لكنه ضربه مثلا لما ينالون عنده من الخير.
و
قوله: «يخرجون من عنده أدلّة»
يريد بما قد علموه فيدلّون الناس عليه.
و
قوله: «لا تؤبن فيه الحرم»
أي لا تقترف فيه.