دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٤ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و
قوله: «ضليع الفم»
أي عظيمه. و كانت العرب تحمد ذلك و تذم صغير الفم. و قال بعضهم: الضّليع: المهزول الذّابل. و هو في صفة فم النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ذبول شفتيه و رقتهما و حسنهما.
و
قوله: في وصف منطقه: «إنه كان يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه»
و ذلك لرحب شدقيه. و عن الأصمعي، قلت لأعرابي: ما الجمال؟ فقال:
غؤور العينين، و إشراف الحاجبين، و رحب الشدقين. فأما ما جاء عنه، (عليه السلام)، في المتشادقين، فإنه أراد به الذين يتشادقون إذا تكلموا فيميلون بأشداقهم يمينا و شمالا و يتنطّعون في القول.
و
قوله: «أشنب»
من الشّنب في الأسنان، و هو: تحدّد أطرافها.
و
قوله: «دقيق المسربة»
فالمسربة: الشعر المستدق ما بين اللّبّة إلى السّرّة.
و
قوله: «كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة».
الجيد: العنق.
و الدمية: الصورة شبهها في بياضها بالفضة.
و
قوله: «بادن متماسك».
البادن: الضخم. يريد أنه مع بدانته متماسك اللحم.
و
قوله: «سواء البطن و الصدر»
يريد أن بطنه غير مستفيض، فهو مساو لصدره، و صدره عريض فهو مساو لبطنه. ضخم الكراديس: يريد الأعضاء.
و
قوله: «أنور المتجرّد»
و المتجرّد: ما جرّد عنه الثوب من بدنه، و هو المجرّد أيضا. و أنور من النور: يريد شدة بياضه.
و
قوله: «طويل الزّندين»
الزّند من الذراع: ما انحسر عنه اللحم و للزند رأسان: الكوع، و الكرسوع. فالكرسوع: رأس الزند الذي يلي الخنصر،